مثل يوم
الاثنين 19 سبتمبر الفرصة السانحة لأن تكلل الثورة بالنجاح من خلال الغضب الشعبي
الشامل في العاصمة وعموم المحافظات إثر مجزرة الأحد (القاع) التي لا تقل دموية عن
مجزر جمعة الكرامة، إلا أن غياب صوت المجلس الوطني وهيئته التنفيذية كمعبر عن
مكونات قوى الثورة السلمية قد أتاح المجال للمسار العسكري أن يأخذ طريقه واقتصر
التصعيد شعبياً في العاصمة في نفس المكان بدء من ساحة التغيير دون أن يشمل العاصمة
بكاملها.
ومع تصاعد حالة العنف فإننا يقيناً سنكرر تحسرنا
على أن الفرصة قد أضعناها في حسم الثورة سلمياً، فلا أدري هل ضاعت آمالنا في أن
يكون المجلس الوطني هو الذي سيقود عملية التصعيد الثوري أم أن هناك قوى أخرى ترى
في الحسم العسكري السبيل لنجاح الثورة دون معرفة العواقب من اختيار هذا الاسلوب
الذي يتناقض مع شعار الثورة بأنها: سلمية سلمية سلمية. ويبدو أن غياب المجلس
الوطني وقيامه بدوره الذي شكل من أجله يسحب البساط من بعض مكونات الثورة.