ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الثقة بالله أزكى أمل والتوكل عليه أوفى عمل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 18 مارس 2026

 الحقوق السياسية في اليمن: النص والممارسة

ملخص

هدف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى تناول الحقوق السياسية في اليمن، كحق الانتخاب، والحق في الترشح للمناصب العامة، والحق في تكوين الأحزاب السياسية والانتماء إليها، في محاولة للإجابة عن تساؤل رئيس: ما الحقوق السياسية التي وردت في التشريعات اليمنية، ومعرفة مدى تحققها في الممارسة العملية، وهل حققت الغاية منها وهي تداول السلطة، في الفترة من عام 1991؛ أول استفتاء دستوري حتى عام 2006؛ آخر انتخابات رئاسية ومحلية. المنهجية: استخدمت الدراسة منهج المقارنة بين ممارسة الحقوق السياسية في أكثر من استحقاق سياسي وانتخابي وعلى مستوى سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية. النتائج: توصلت الدراسة إلى شمول الدستور اليمني جميع الحقوق السياسية التي نصت عليها المواثيق الدولية، وعلى الرغم مما أظهرته الاستحقاقات السياسية من مشاركة سياسية مرتفعة تفوق المتوسط العالمي خلال الفترة محل الدراسة، فإن من نتائجها تعزيز سيطرة الحزب الحاكم على مفاصل السلطة، وتدني تمثيل المعارضة السياسية في مؤسسات السلطة، وضآلة تمثيل النساء. ولم تفض ممارسة الحقوق السياسية إلى تداول السلطة، بل اتجه الحزب الحاكم إلى إجراء تعديل دستوري لإلغاء النص الخاص بتحديد مدة رئيس الجمهورية بدورتين، فقد قطعت ثورة 11 فبراير 2011 الطريق عليه. من جانب آخر نتج من ممارسة المواطنين حقوقهم السياسية تراكم الخبرة السياسية، وترسخ القناعة بالتجربة الديمقراطية، وهو ما عكسته مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2014، التي فحواها التأكيد على الالتزام بالديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، وإزالة القيود التي تعوق ممارسة الحقوق السياسية، وإنشاء هيئات مستقلة لحقوق الإنسان وللانتخابات العامة، وهي المخرجات التي احتوت عليها مسودة دستور 2015 التي حالت الحرب من دون إجراء الاستفتاء الشعبي عليها.

https://journals.ku.edu.kw/jss/index.php/jss/article/view/2989

الثلاثاء، 29 يوليو 2025

النزعات الانفصالية في العالم: دراسة مقارنة

ملخص:

هدفت الدراسة إلى تناول أوجه التشابه والاختلاف بين النزعات الانفصالية في العالم؛ واستخدمت الدراسة المنهج المقارن، حيث تمت المقارنة بين ست حالات تندرج تحت ثلاثة أنواع من النزعات الانفصالية: النوع الأول: مقارنة بين مقاطعة كيبيك وإسكتلندا كحالتين تطالبان بالانفصال باتباع الآلية الديمقراطية عبر مفاوضات بين الحركة الاستقلالية والحكومة المركزية، والنوع الثاني: مقارنة بين حالتي إقليم كردستان العراق وإقليم كتالوينا، واللذين حصلا على حكم ذاتي ويتمتعان بصلاحيات تزيد أو تنقص عن صلاحيات أقاليم دولة اتحادية بعد سنوات من المظالم والصراع المسلح، وتوجد فيهما أحزاب تمارس الحكم فيها، وتسعى للانفصال من جانب واحد في ظل معارضة قوية من الحكومتين المركزيتين، والنوع الأخير: مقارنة بين إقليم الصومال وجنوب اليمن، واللتين كانتا دولتين مستقلتين قبل أن تتوحد كل منهما في دولة اندماجية، ونتيجة لاندلاع الصراع في بلديهما ظهرت فيهما نزعات انفصالية وأعلنتا الانفصال وما تزالان تسعيان للاستقلال كدول معترفاً بها دولياً. وخلصت الدراسة إلى أنه مهما كانت مبررات الانفصال أو طبيعة المسار الذي تتخذه الحركة الانفصالية لتحقيق مساعيها نحو الاستقلال، سواء عبر التفاوض أو من جانب واحد، فإن مواقف الحكومات المركزية هو العامل الحاسم، يليها المواقف الإقليمية والدولية التي تنطلق من خشيتها من تداعيات ذلك في إحياء النزعات الانفصالية في أراضيها، وتأثير ذلك على استقرار العلاقات الدولية.

https://journals.su.edu.ye/index.php/jhs/ar/article/view/1575

الاثنين، 7 أبريل 2025

 الخبرة الدستورية في اليمن: البدايات والمراحل والأسس السياسية للدولة

ملخص

تهتم هذه الدراسة بتناول الخبرة الدستورية في اليمن بالجمع بين التناول القانوني والسياسي، ويتركز اهتمامها حول البدايات والمراحل وأسس الدولة والحقوق السياسية. وانتهت الدراسة إلى أن الخبرة الدستورية في اليمن التي قاربت الثمانين عامًا شهدت تنوع طرائق وضع الدساتير ما بين الطرق غير الديمقراطية والطرق الديمقراطية، وتعدد النظم السياسية: البرلماني والجمعية والمختلط، واتسام رئاسة الدولة بطابع الرئاسة الجماعية والفردية. كما أن الخبرة الدستورية في اليمن تأثرت بكل من الخبرات الدستورية البريطانية والسوفياتية والمصرية أثناء الاستعمار البريطاني وعند قيام الدولتين الشطريتين، ومن ثم الجمع بين تلك الخبرات في دستور دولة الوحدة التوافقي عام 1991 وتأثرًا بالتحولات الديمقراطية في تسعينيات القرن العشرين في إقرار التعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة سلميًا، والتشديد على الحقوق السياسية والمدنية والتوسع فيها. ومع التحديات التي واجهتها الدولة اليمنية وتداعيات الثورة الشبابية الشعبية السلمية في عام 2011 جرى التوافق على الشكل الاتحادي للدولة في مسودة الدستور الجديد 2015 التي أعاقت الحرب عرضها على الاستفتاء الشعبي.

المجلة العربية للعلوم السياسية / العدد 11 (2025)

السبت، 1 سبتمبر 2018

خيار الدولة الاتحادية في اليمن: الخلفيات والمبررات وتحديات الانتقال

ملخص

تعالج هذه الدراسة شكل الدولة اليمنية، مع التركيز على خيار الدولة الاتحادية، وتهدف إلى البحث في أسباب تبنّي خيار الدولة الاتحادية، كما تبحث في خلفيات المطالبة بذلك ومبرراتها وتحديات الانتقال إلى هذا الشكل. تُقسم الدراسة إلى خمسة محاور؛ يهتم أولها بمفهوم الدولة الاتحادية، ويتناول الثاني البدايات الأولى لمطالب تغيير شكل الدولة، ويستعرض الثالث تبلور المطالب الداعية إلى تبني شكل الدولة الاتحادية. في حين يعرض الرابع الرؤى المختلفة للقوى السياسية لشكل الدولة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل. ويناقش الخامس مخاوف التحول إلى الدولة الاتحادية وتحدياته. وتخلص الورقة إلى أن أيتسوية سياسية لتجاوز الوضع السياسي الراهن ستفضي بالضرورة إلى الاتجاه نحو الدولة الاتحادية. ولهذا توصي بأنه، لنجاح عملية التحول نحو الدولة الاتحادية، لا بد من الانتقال التدريجي وضرورة إيجاد توافق تام بين مكونات المجتمع اليمني.

سياسات عربية المجلد 6|العدد 33| أيلول/ سبتمبر 2018

https://siyasatarabiya.dohainstitute.org/ar/issue033/Pages/art03.aspx

الجمعة، 1 سبتمبر 2017

 الإصلاح السياسي في اليمن: 1990 - 2010

ملخص

تعمل الدراسة على تتبع مسار الإصلاح السياسي في اليمن، بدءاً من التحول نحو التعددية السياسية في العام 1990م، وتهدف إلى معرفة المتغيرات الدولية والمحلية المصاحبة والمؤثرة في الإصلاح السياسي، واستعراض المبادرات التي قُدِّمت بشأنه، ومن ثم تناول مظاهره في التعديلات القانونية الدستورية، ومدى تأثير ذلك في بنية المؤسسات السياسية الرسمية وطبيعة العلاقة بينها.

اسهمت المتغيرات الدولية والمحلية في التحول الديمقراطي في اليمن. ومثّلت التطورات الدولية في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي العامل الرئيس في الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى نظام التعددية السياسية والحزبية. وقد جرى ذلك الانتقال بمبادرة من قيادتي الشطرين إدراكاً منها للمتغيرات الدولية واستحالة تحقيق الوحدة اليمنية دون تلازمها بالديمقراطية. وقد عملت تلك القيادات على ضبط مسار التحول الديمقراطي، المحكوم بتقاسم السلطة، بما يحقق مصالحها، وهو ما كان له أثر في حدوث أزمة سياسية بين شريكي تحقيق الوحدة، وبلغت الأزمة ذروتها باندلاع حرب العام 1994م والتي حالت دون إحداث إصلاح سياسي حقيقي، إذ كرّست التعديلات دستورية التي اعقبتها مصالح الائتلاف الثاني الحاكم من المؤتمر المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح الذي تشكّل بعد الحرب. ورغم تأكيد تلك التعديلات على التعددية السياسية والحزبية كركن من أركان النظام السياسي، إلا أنها عززت الصلاحيات الواسعة لرئيس الدولة، وفي نهاية المطاف مكّنت الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) من تعزيز مواقعه في السلطة من خلال مساعيه الحثيثة في تحقيق الأغلبية البرلمانية في جميع الدورات الانتخابية، ومن ثم سيطرته على معظم مقاعد المجالس المحلية واحتفاظه برئاسة الدولة.

وفي مواجهة الحزب الحاكم وعدم جديته في إجراء الإصلاحات السياسية التي كان قد وعد بها في مواجهة الضغوط الدولية والداخلية، عملت أحزاب المعارضة على تشكيل تكتل اللقاء المشترك في العام 2003م لتوحيد مواقفها وتعزيز مواقعها في علاقتها بالسلطة. واستثمرت تلك الأحزاب الضغوط الدولية التي تصاعدت منذ أحداث 11 سبتمبر 2001م في الدفع بمطالبها بالإصلاح السياسي التي لم تعد تقتصر على إجراء إصلاحات في العملية الانتخابية، التي استنفذت كل حواراتها مع الحزب الحاكم، وإنما تعدّت ذلك إلى المطالبة بتغيير النظام الانتخابي إلى نظام التمثيل النسبي، وتغيير النظام السياسي إلى برلماني، وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية وانتخاب قياداتها مباشرة. وذهبت بعيداً إلى المطالبة بتغيير شكل الدولة كإحدى الخيارات في التخفيف من المركزية السياسية وكمدخل لإيجاد الحلول للأزمات السياسية والأمنية التي واجهها اليمن في الأعوام الأخيرة من العقد الثاني لتحقيق الوحدة اليمنية.  وبموازاة ذلك، اجتهد عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية في إطلاق المبادرات، تمحورت معظمها حول تغيير شكل الدولة من الدولة البسيطة إلى الشكل الاتحادي.

وبالرغم من تبنّي الحزب الحاكم لكثير من مضامين تلك المبادرات؛ حيث أطلق عدداً من المبادرات في مناسبات عدة، إلا أنه عمل على الالتفاف عليها بإجراء إصلاحات سياسية تصب في مصلحته وتحقق غايته في البقاء بالسلطة والاستئثار بها، هَدَفَ من ورائها إلى تخفيف الضغوط الدولية، ونيل رضا المجتمع الدولي في إجراء الانتخابات الرئاسية الثانية في العام 2006م، كأقصى ما يستطيع أن يذهب إليه النظام السياسي في الحفاظ على الشكل الديمقراطي، وهي الانتخابات التي تصاعدت الأزمات السياسية في إثرها واتسعت دائرة المعارضة السياسية المطالبة بالإصلاح السياسي.

وإجمالاً، فإذا كان التحول الديمقراطي والاستجابة الجزئية من الحزب الحاكم في إجراء إصلاحات سياسية قد أحدثت تراكماً في الممارسة الديمقراطية وفي وجود مؤسسات منتخبة، إلا أنها لم تحقق الغاية من التحول الديمقراطي في تحقيق تداول سلمي للسلطة، وإنما عززت من سيطرة الحزب الحاكم على السلطة والتحكم بمفاصلها، وكرّست هيمنة السلطة التنفيذية على السلطتين القضائية والتشريعية، وضعف الأخيرة في ممارسة دورها الرقابي على الحكومة، وأسفرت عن تعددية سياسية مقيَّدة ومعارضة ضعيفة لا تقوى على ممارسة الضغوط على الحاكم للاستجابة لتحقيق مطالبها في الإصلاح السياسي.

ومع إمعان الحزب الحاكم لإجراء تعديلات على قانون الانتخابات، والبدء في إجراء تعديلات دستورية، تكرِّس هيمنته على السلطة وبقاؤه فيها، وتجعل التغيير السلمي للسلطة في حكم المستحيل، وسعيه نحو عقد انتخابات برلمانية منفرداً، كان اليمنيون مع موعد مع ثورة شبابية شعبية سلمية في العام 2011م، وحينها فإن إطلاق النظام لمبادرته حول الإصلاح السياسي لم تعد تلقى قبول، بعد أن عجز النظام السياسي عن التكيف مع بيئته الداخلية والخارجية والمحافظة على استقراره وبقائه، وتجاوزته الثورة بمطلب إسقاط النظام. وكان من نتائج تلك الثورة استيعاب كافة قضايا الإصلاح السياسي في مخرجات ووثيقة مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي بدأت أولى جلساته في 18 مارس 2013 واختتم أعماله في 25 يناير 2014.

مجلة كلية التجارة والاقتصاد، العدد 48، سبتمبر 2017، جامعة صنعاء.

https://su.edu.ye/ce/wp-content/uploads/sites/14/2023/07/48-2018.pdf

الخميس، 1 سبتمبر 2016

 

العوامل المؤثرة على الدور الرقابي لمجلس النواب اليمني خلال الفترة 2003-2013

ملخص

تهدف الدراسة إلى معرفة الدور الرقابي لمجلس النواب اليمني، من خلال دراسة استخدام الأدوات الرقابية وممارستها، وتحديد العوامل المؤثرة في قيام مجلس النواب بوظيفته الرقابية، والبناء على الإيجابيات التي مثّلت تراكماً في ممارسة السلطة التشريعية خلال عقدين من الزمن.

تناولت هذه الدراسة تأثير كل من الإطار الدستور والقانوني للرقابة البرلمانية، والمستوى التعليمي والانتماء الحزبي والبنية الاجتماعية لمجلس النواب اليمني على ممارسته للدور الرقابي وذلك من خلال استخدام أعضاء المجلس لأدوات الرقابة البرلمانية المباشرة وتحديداً كل من السؤال والاستجواب وسحب الثقة. وخلصت الدراسة إلى النتائج التالية:

·       هناك ارتفاع متزايد في عدد الأسئلة التي تقدم بها أعضاء المجلس إلى الحكومة ووزرائها بسبب تنامي الخبرة البرلمانية وارتفاع مستوى التعليم لدى أعضائه، ورغبة القيادة السياسية في ظهور النظام السياسي بالشكل الديمقراطي، وفي حالات بغرض إلقاء اللوم على الحكومة دون غيرها. وبالرغم من ذلك لوحظ عدم فاعلية أعضاء الحزب الحاكم مقارنة بأعضاء أحزاب المعارضة باستخدام أداة السؤال.

·       رغم العدد الكبير للأسئلة التي تقدم بها أعضاء مجلس النواب للحكومة وأعضائها مقارنة بعدد الأسئلة التي تم التقدم بها من قبل لمجالس النيابية السابقة إلا أن الكثير منها لم تكن فعالة في تحقق الغاية من تقديمها.

·       هناك ما يزيد عن ثلثي أعضاء المجلس لا يشاركون بتوجيه أسئلة للحكومة أو لأعضائها خلال فترة الدراسة، وهو مؤشر على عدم فاعلية المجلس في استخدام أداة رئيسية من أدوات الرقابة البرلمانية على الحكومة. ويظهر ذلك الضعف على مستوى الأحزاب السياسية، خاصة الحزب الحاكم الذي اتسم بعدم فعالية أعضائه بالقيام بالدور الرقابي وذلك بالنظر إلى نسبة الأعضاء الذين تقدموا بأسئلة إلى إجمالي أعضاء الحزب.

·       ضآلة حجم الأسئلة التي تم الرد عليها، إذ بلغت حوالي عشرة بالمئة من جملة الأسئلة المطروحة، بسبب عدم استجابة الحكومة ووزرائها بالحضور أمام المجلس للرد على الأسئلة، وذلك في مخالفة اللائحة الداخلية بهذا الخصوص، وبسبب ترحيل الأسئلة وتأجيلها الأمر الذي أفقدها أثرها.
وبخصوص أداة الاستجواب، لوحظت ندرتها، إذ بلغت سبعة استجوابات خلال فترة الدراسة وهو مؤشر على تطور الأداء البرلماني مقارنة بالمجالس النيابية السابقة، إلا أن هذه الاستجوابات تعد ضئيلة مقارنة بالكم الكبير من الأسئلة التي تقدم بها المجلس للحكومة. زيادة على ذلك، فإن مناقشتها لم تفضِ إلى نتائج حاسمة سوى توصيات للحكومة عادة لا تلتزم بها. وهو مؤشر على ضعف الدور الرقابي للمجلس.

·       وفيما يتعلق بأداة سحب الثقة فلم يقم المجلس بسحب الثقة من الحكومة أو أي أحد من وزرائها خلال عمر المجلس منذ إعادة تحقيق الوحدة في العام 1990م. بل لم يتم التقدم بالأساس بطلب سحب الثقة رغم إمكانية قيام الحزب الحاكم بذلك، وهو أمر متعذر بالنسبة للمعارضة السياسية مجتمعة لأنها لا تمتلك النصاب القانوني في التقدم بطلب سحب الثقة من الحكومة بنصاب ثلث أعضاء المجلس وربع أعضاء المجلس بالنسبة لطلب سحب الثقة من أي وزير.

وبالرغم من الإطار الدستوري القانوني الذي طرأت عليه تعديلات فيما يتعلق بالحصانات والامتيازات التي يتمتع بها أعضاء المجلس ومعاملتهم معاملة الوزراء وتمتعهم بمكافآت مالية تتيح لهم التفرغ للقيام بدورهم الرقابي كممثلين للشعب، إلا أن هناك جملة من العوائق التي أسهمت في ضعف الدور الرقابي للمجلس، منها:

·       أدت الصلاحيات التي تمنحها اللائحة الداخلية لهيئة رئاسة المجلس في ترتيب جدول الأعمال وخضوع إدراج الأسئلة وفقاً لما تريد دون اعتبار لأهمية المواضيع، إلى تأجيل أسئلة هامة فقدت صلاحيتها وأثرها بعد انتهاء الظروف التي طرحت بشأنها.

·       عدم رغبة الكثير من أعضاء المجلس للقيام بدورهم الرقابي وعدم الوعي بطبيعة الوظيفة الرقابية وأهميتها.

·    عدم رغبة الحزب الحاكم في محاسبة الحكومة التي منحها الثقة، رغم امتلاكه ما يزيد على ثلاثة أرباع مقاعد المجلس، وهو ما يتيح له سحب الثقة منها أو من أحد وزرائها.

·       بالرغم من أن من يحملون مؤهلاً جامعياً وما فوق يمثلون أغلبية أعضاء المجلس، إلا أن هناك ندرة في التخصصات التي تتطلبها الوظيفة الرقابية، وهو ما أثر سلبياً في أداء المجلس لدوره الرقابي على الحكومة.

·       تراجع التمثيل البرلماني للموظفين باختلاف المهن، وتزايد تمثيل أصحاب المصالح، خاصة شيوخ القبائل ورجال الأعمال الذين تظهر فاعليتهم في المجلس حين تستدعي مصالحهم الخاصة أو مصالح أحزابهم ذلك.  وهو الأمر الذي قد مثّل عاملاً سلبياً في ممارسة المجلس لدوره الرقابي في محاسبة الحكومة ومساءلتها.

مجلة كلية التجارة والاقتصاد، العدد (46) سبتمبر 2016، جامعة صنعاء.

https://su.edu.ye/ce/wp-content/uploads/sites/14/2023/07/46-2016.pdf