ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الثقة بالله أزكى أمل والتوكل عليه أوفى عمل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 7 فبراير 2015

تحديد عدد الأقاليم

ومن وجهة نظر أخرى يوضح الدكتور عدنان ياسين المقطري أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة صنعاء أن قضية الأقاليم لم تنشأ في الأساس إلا من فكرة أساسية وهو التحول نحو الدولة الاتحادية لإنهاء مركزية السلطة وسوء استخدامها ولضمان التوزيع العادل للثروة، وقد  تجلى ذلك في إجماع كافة المكونات السياسية الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني على تبني شكل الدولة الاتحادية للدولة الجديدة، لكن مؤتمر الحوار لم يحسم أهم قضية وهي تحديد عدد الأقاليم، وتم تفويض رئيس الجمهورية حينذاك بتشكيل لجنة تحديد الأقاليم، والتي تكونت من كافة القوى السياسية.
وتابع المقطري :لكن قرار اللجنة وبالسرعة الذي تم والقاضي بتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، قد أثار اعتراضات بعض القوى السياسية، الذين لهم تمثيل في لجنة تحديد الأقاليم، التي من آلية عملها اتخاذ قرارها "بأعلى درجة ممكنة من التوافق". لكن تلك الاعتراضات لم تستمر حتى موعد الانتهاء من صياغة مسودة الدستور، لتتحول بعدها قضية الأقاليم إلى ورقة يتم استثمارها سياسياً، دون إبداء أسباب حقيقية لرفض فكرة الأقاليم أو تقديم تصور بديل وواضح.
مشيرا إلى أنه كان من الممكن إبداء الاعتراضات على مسودة الدستور أو موضوع الأقاليم بأكثر من طريقة، عبر الضغط الشعبي أو عبر الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات مؤتمر الحوار، لكن الأمور أخذت طريقاً آخر عُدت انقلاباً على مخرجات المؤتمر الوطني وانحرافاً بمسار العملية السياسية وإعاقتها.
ويواصل الدكتور المقطري بالقول : لقد أيدت الكثير من المحافظات الأقاليم التي انبثقت من قرار رئيس الجمهورية، الأمر الذي يؤكد على عدم وجود اعتراض شعبي عليها. لكن قضية بهذا الحجم لابد من التوافق السياسي حولها بعيداً عن هيمنة قوة سياسية معينة على المشهد السياسي، ولابد من الأخذ والرد فيها من خلال مناقشة مسودة الدستور في إطار الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي من الممكن أن يعاد تشكيلها وبشكل متوازن من كافة القوى السياسية لتنتهي من مهمتها الأساسية في مراجعة مسودة الدستور ليعكس مخرجات الحوار الوطني ومن ثم عرضه على الشعب للاستفتاء عليه ما لم فإن أي حل خارج التوافق الوطني لن يكتب له النجاح.
استطلاع صحيفة الثورة، الخميس 5 فبراير 2015، http://www.althawranews.net/portal/news-110117.htm