من جهته قال الدكتور عدنان ياسين المقطري، أستاذ العلوم
السياسية المساعد بجامعة صنعاء، أن الكلمة المكررة دائماً والشرط الضروري الذي
يحضى بالإجماع هو مفردة تهيئة المناخ الملائم لنجاح أي حوار وطني، وطالما تلك
المؤشرات قد تحققت فهي عوامل أساسية ليس لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل فحسب،
بل واجتياز المرحلة الانتقالية بنجاح.
وأضاف في تصريح لـ " الصحوة نت "
أن كل ما يمكن أن يؤدي إلى جلوس اليمنيين حول طاولة حوار واحدة، أياً كانت قراءة
أطراف الحوار حتماً سيؤدي إلى استقرار اليمن طالما كان ذلك نابعاً بالأساس من
إدراك أهمية الحوار، ما لم فإن من لمن يؤمن بأهمية الحوار سيضع نفسه في عزلة وفي
موضع الإدانة خاصة أن قضايا هذه الأطراف في رأس أولويات مواضيع الحوار، فمن الأولى
أن يكون هم المعنيين بالأساس في التعبير عن قضاياهم التي نشاركهم هم التوصل لحلول
جذرية لها. وقال المقطري إن من أهم المتطلبات هو الرغبة الصادقة بأهمية الحوار ثم
الجدية في الالتزام بتنفيذ مخرجاته.
وعن أداء اللجنة الفنية للحوار قال المقطري إن ما يلاحظ
من أداء عملها، بالرغم من تأخرها عن الفترة المحددة لها بالانتهاء من تلك المهام
في الثلاثين من شهر سبتمبر الماضي، بأنها تخطو للأمام نحو تحقيق مهامها التي حددت
بقرار رئاسي، أهمها اقترابها من الانتهاء من إقرار النظام الداخلي لمؤتمر الحوار
الوطني الشامل.
ودعا الى التركيز أكثر على العوامل التي قد تعيق تنفيذ
مخرجات الحوار لأن العوامل التي تعيق التوجه نحو الحوار قد بدأت بالتلاشي، وإن كان
أهم القضايا التي تضمنتها الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية هو إنهاء انقسام
المؤسسة العسكرية ما زالت تراوح مكانها، فهي مطلب كل القوى السياسية لضمان نجاح
الحوار وعامل حاسم في انتقال اليمن لمرحلة جديدة.
وعن عدم مشاركة بعض أطراف في الحراك الجنوبي وتأثيرها
على الحوار فقال انه يكاد يكون هناك شبه إجماع على ضرورة مشاركة أبناء المحافظات
الجنوبية بما فيهم الحراك الجنوبي فهي أولى القضايا التي يجب أن يتصدى لها
المتحاورون، ولقد تجلى ذلك في التوجه نحو ضرورة أن يمثل أبناء تلك المحافظات في
قوام مجموعات الحوار بالمناصفة مع أبناء المحافظات الشمالية، وكل ذلك إدراكاً من
أعضاء اللجنة الفنية بأهمية مشاركة أبناء المحافظات الجنوبية.
-----
موقع الصحوة نت، 17 نوفمبر 2012، http://www.alsahwa-yemen.net/arabic/subjects/1/2012/11/17/24475.htm