ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الثقة بالله أزكى أمل والتوكل عليه أوفى عمل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 22 مايو 2013

ما هي أنسب صيغة توافقية للدولة اليمنية الجديدة

يرى الدكتور عدنان ياسين المقطري أستاذ العلوم السياسية المساعد - جامعة صنعاء أن الثورة الشبابية الشعبية السلمية أوجدت حالة من الوعي السياسي بضرورة قيام دولة مدنية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية ودولة المؤسسات والقانون، وبالتالي فإن أية صيغة لشكل الدولة يتوصل إليها المتحاورون لا بد وأن تقوم على تلك المبادئ التي ينشدها أبناء اليمن، شكل الدولة ليس إلا خيارا من بين خيارات عدة يمليها الواقع السياسي وطبيعة المرحلة والظروف التي تمر بها اليمن، إذ يظل الأهم من ذلك ما تحققه تلك الدولة من قيم الحرية والعدالة والمساواة، دولة تحقق الرفاهية لجميع المواطنين وتتجاوز مساوئ المراحل السابقة، وتعبر عن تطلعات كافة أبناء الوطن.
ويؤكد المقطري أن المشهد السياسي الحالي يبشر بأن اليمن يخطو إلى الأمام رغم كل المعوقات والتحديات، وإن بخطوات بطيئة، فالحالة اليمنية لا يمكن مقارنتها بغيرها من دول الربيع العربي، إذ أن اليمنيين أمامهم تحدي إعادة بناء دولتهم والحفاظ على وحدتها واستقرارها، وهناك أكثر من قضية يجب التصدي لها، ابتداءً من القضية الاقتصادية مروراً بالقضية الاجتماعية وليس انتهاء بالقضايا الاجتماعية والسياسية والأمنية.
ويضيف أن أمام المتحاورين، في إطار الفرق التسع لمؤتمر الحوار الوطني، قضايا رئيسية وقضايا فرعية عديدة تتطلب من اليمنيين أن يجتازوا المرحلة الانتقالية وقد تغلبوا عليها، في أن يضعوا الحلول لها بعد أن أجمعوا على تشخيصها بدءا من أسبابها وجذورها وأساليب معالجتها.

 ويشير إلى أن أكبر خطوة خطاها اليمن تمثلت بهيكلة القوات المسلحة التي أفسحت المجال أمام إمكانية أن يفضي مؤتمر الحوار الوطني لإيجاد معالجات لمشاكل اليمن وقد تخلص الفرقاء من ضغوطات موازين القوى التي ألقت بثقلها على المتحاورين، بل أن تلك الخطوة قد أمدت اليمنيين بالأمل في قدرتهم على التغلب على كافة التحديات، وليس بأقلها الحفاظ على وحدة الوطن، خاصة وأن اليمن يمر هذه الأيام بالذكرى الثالثة والعشرين لإعادة تحقيق الوحدة. منوهاً بأن المكاشفة والمصـــــارحة التي أبدتها الأطراف الســـياسية في التعبير عن رؤاها تجاه القضية الجنوبية سيسهم في تجنب اليمن شبح الانفصال والتوصل إلى صيغة توافقية تحفظ وحدته وأمنه واستقراره.
------------
مقابلة في صحيفة الوحدة، 21 مايو 2013 http://www.alwahdah.net/index.php?action=showDetails&id=9678