ورقة مقدمة إلى الندوة السياسية بعنوان "الوحدة اليمنية: تحديات وانتصارات"
نظمتها جامعة صنعاء بالتعاون مع صحيفة 26 سبتمبر ، الأحد 17 مايو 2010
ارتبطت التعددية السياسية والحزبية في اليمن بإعلان الوحدة في ظل متغيرات دولية. ومرت تلك التعددية السياسية بمحطات متعددة رافقتها أزمات سياسية واقتصادية عكست نفسها على تبدل الخارطة الحزبية خلال عشرين عام.
وعلى الرغم من أن العامل الدولي كان له دور في إقرار التعددية السياسية والحزبية، إلا أنها في الأساس كانت خياراً سياسياً داخلياً وشرطاً ملازماً لقيام دولة الوحدة، ظهر ذلك جلياً في إفصاح قانون الأحزاب للعام 1991 صراحة على التعددية السياسية والحزبية في النص على "لليمنيين حق تكوين الأحزاب والتنظيمات السياسية ..." أكثر مما نص عليه دستور الوحدة، استجابة للحراك السياسي في الأحزاب التي أعلنت عن نفسها قبل الوحدة وبعدها مباشرة، ووصل عددها إلى 46 حزباً، وتقلص ذلك العدد مع أول انتخابات برلمانية. وبعد حرب صيف 1994 جرى تعديل الدستور والنص صراحة على أن يقوم "النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية والحزبية بهدف تداول السلطة سلميا..." و أن "التعددية السياسية والحزبية القائمة على الشرعية الدستورية حقاً وركناً من أركان من أركان النظام السياسي والاجتماعي للجمهورية اليمنية ..." كمحاولة لتطمين القوة السياسية بعدم التراجع عن التعددية السياسية والحزبية.