ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الثقة بالله أزكى أمل والتوكل عليه أوفى عمل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 23 أكتوبر 2011

قرار مجلس الأمن والخيار السياسي الوحيد


يعد قرار مجلس الأمن رسالة واضحة وتعكس إجماع المجتمع الدولي تجاه الحالة اليمنية في التركيز على ضرورة إيجاد تسوية سياسية، ويحمل القرار شيئين أساسين:
الأول: ضرورة التوقيع على المبادرة وهو ما يعني تضييق الخناق على الرئيس وأنه لم يعد لديه خيارات سوى المضي في توقيع وتنفيذ المبادرة بما يعني ذلك نقل السلطة فوراً.
والشيء الثاني: وقف العنف من الجانبين النظام ومناصري الثورة، إلا أن المعني به بالأساس هو رأس النظام باعتباره الممسك بزمام السلطة والجيش، وإن أظهر عدم اللامبالاة من خلال استخدامه للقوة بعد ساعات من صدور القرار، إلا أنه مع ذلك أصبح هذه المرة تحت المجهر والمتابعة الدولية. ويظل مطالبة المجلس بوقف العنف تعزيزاً للمسار السلمي للثورة الشعبية.
ومجمل القول، أن القرار أعاد التأكيد أنه على اليمنيين التوصل إلى تسوية سياسية وفقاً للمبادرة الخليجية، وتركز القرار على صلاحيات المجلس فقط في تقديم (توصيات) للأطراف المتنازعة وأبقى مايحصل في اليمن في إطاره المحلي والإقليمي.
وفي حال أصر النظام على تعنته في اللجوء لاستخدام القوة فإن القرار بشكله الحالي هو مرحلة أولى نحو تدويل القضية اليمنية؛ فبإمكان المجلس أن يمضي قدماً ولكن على تمهل في اتخاذ التدابير المخولة له وفقاً لميثاق الأمم المتحدة: تدابير غير عسكرية (قطع العلاقات: الاقتصادية، والاتصالات، والدبلوماسية)، وتدابير عسكرية باستخدام القوة المسلحة البرية والجوية والبحرية عندما يتبين له ما يمكن أن يهدد استقرار اليمن والسلم والأمن الدوليين.
لذلك فإن الثورة عليها أن تظل محتفظة بطابعها السلمي وأن يصر اليمنيون على أن يتولى قيادتها الإطار الجامع لقوى الثورة السلمية (المجلس الوطني) كتتويج لمرحلة وقيادة الثورة السلمية، وأن لا يدع المكونات الحزبية والعسكرية تتصدر العمل الثوري؛ حيث أن ذلك قد أتاح المجال لمجلس الأمن أن ينظر لطبيعة ما يحصل في اليمن باعتباره صراع بين أطراف متنازعة على السلطة أكثر من كونه ثورة شعبية.

الخميس، 13 أكتوبر 2011

شروط نجاح الثورة


الثورة اليمنية في طريقها للانتصار برغم المعيقات والجمود، فهي ثورة قد إنحاز إلى صفها والتفت حولها كل قوى المجتمع اليمني (شباب، مثقفون وأكاديميون، عسكريون، أحزاب، اتجاهات سياسية، وسائر فئات المجتمع، ...) لما تحمله من قيم التغيير وبناء اليمن الجديد دولة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون ، فهي ليست ثورة نخب بل ثورة الإجماع الشعبي ، ولكي تتجاوز معوقاتها وأن يكون النجاح حليفها يجب:
- أن لا يخالطها منطق التخوين والإقصاء واحتكار تمثيلها، فالكل في خندق واحد.
-
أن لا يتصدرها مكون من المكونات الحزبية أو العسكرية أو القبلية، فهي ثورة ملك الشعب اليمني بكامله، المكون الحزبي والسياسي داعم لها والمكون العسكري حامي لها، والمكون القبلي والمناطقي والمدني قوى أساسية مكونة لها، ولا أحد يحتكر قيادة الثورة أو ينسب استمرارها أو انتصارها له.
-
أن لا يتحول أداءها إلى ممارسة رد الفعل فهي التي تنتج الفعل وتطوره وتبادر بخطواتها التصعيدية السلمية دون انتظار أفعال ومواقف خصومها.
- أن لا يجمد الفعل الثوري السلمي انتظاراً أو ركوناً لموقف إقليمي أو دولي أو أممي.
- أن لا تستدعي مواقف واتجاهات حزبية تنم عن عداء أو استدعاء خصومة القوى الإقليمية والدولية.
- أن تستمر بسلميتها التي هي مكمن عجز رأس النظام عن مواجهتها وإجهاضها.
ولكي يبلغ العمل الثوري السلمي مداه فمن الضروري أن تتراجع أدوار الأحزاب السياسية والجيش المناصر للثورة عن صدارة المشهد الثوري من إجل إفساح المجال للمجالس الثورية على مستوى المحافظات وللمجلس الوطني لقوى الثورة السلمية ككيان جامع لمعظم مكونات الثورة، والأمر يتطلب أن يتجاوز المجلس الوطني أوجه القصور فيه، وأن يتم الإفصاح عن أسماء أعضاء هيئته التنفيذية والا يقتصر دوره على البيانات الممثلة لرد الفعل، وأن يكون هو الناطق والممثل الوحيد للثورة وقيادة العمل الثوري السلمي استجابة لمطالب قوى الثورة.